
رحال رحاني
تحولت قلعة السراغنة خلال أيام 21 و22 و23 إلى مركز نابض بالحركة الأكاديمية، بعدما فتحت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أبوابها لاستقبال أول مؤتمر دولي من نوعه، يتمحور حول “التكنولوجيا الرقمية: صون الهوية والثقافة الوطنية”،الحدث استقطب أسماء وازنة من عواصم علمية مختلفة، من بريطانيا وتركيا إلى مصر والمغرب وموريتانيا وتونس وتشاد وسوريا، في لقاء يعكس تنوع التجارب واتساع دائرة النقاش حول مستقبل الهوية في زمن التحوّل الرقمي
وتحركت أروقة الكلية بنقاشات علمية معمّقة، جمعت بين الندوات وحلقات التفكير وورشات صناعة المعرفة، إلى جانب توقيع مؤلفات جديدة وتكريم شخصيات أكاديمية كان لها أثر في الحقل البحثي. برنامج ثلاثي الأيام حمل زخما فكريا واضحا، وقدم للطلبة والباحثين فضاء يسمح بطرح أسئلة دقيقة حول التحديات الرقمية التي تواجه المجتمعات، خصوصا تلك المرتبطة بالهوية الثقافية وسبل حمايتها.
ويقف وراء هذا الفعل الأكاديمي الطموح مجهود متواصل يقوده عميد الكلية الدكتور محمد الغالي رفقة طاقم من الأساتذة والأطر الإدارية، ممن سعوا إلى وضع إقليم قلعة السراغنة على خريطة البحث العلمي الدولي، ومع هذا الحدث، تعيد الكلية تأكيد موقعها كمنارة معرفية تمنح أبناء الإقليم فضاء رحبا للتميز وصناعة المستقبل، وتفتح الباب أمام مبادرات بحثية قادرة على تحويل الجامعة إلى رافعة تنمية حقيقية




